السبت، 6 يوليو، 2013

و تظل البراءة

.
 

 الشارع يعج بحركة المارة

لا يلتفت إليه أحد

كان ممسكا بيده قطعة قماش بالية

يمررها على زجاج السيارات

منتظرا بضعة قروش من أصحابها

مستخدما بعض كلمات الاستجداء والعطف

لم يكن يهتم بمعاملتهم الجافة واشمئزازهم من ملابسه الرثة

فهم بالنسبة له مجرد وسيلة يحصل بها على قوت يومه

كان سليط اللسان مع من يرفض إعطاؤه نقود

ولكن بقايا براءة الطفولة مازالت بداخله

فمن حين لآخر كان يقف أمام إحدى العربات الصغيرة التي تبيع حلوى غزل البنات

يتمنى لو يستطيع أن يحصل على واحدة

ولكن كيف؟

فإن ما يحصل عليه لا يكفى سوى القليل من الطعام

كان يتخلى عن الفكرة بمجرد أن يفكر أنه ليس كبقية الأطفال

و يعود لعمله مرة أخرى

وعندما انتصف الليل كان يجلس على أحد الأرصفة مع بعض الأطفال الذين يتخذون من الشارع مأوى مثله تماما

توقفت سيارة ترجلت منها سيدة أنيقة ودخلت إحدى المتاجر

لم يبالى زملائه فالوقت متأخر والجو بارد

ذهب هو إلى السيارة وبدأ في مسحها بقطعة القماش وانتظر صاحبة السيارة لعلها تعطيه بعض القروش

تجمدت عيناه أمام عربة الحلوى

عادت السيدة وفتحت باب السيارة وهى تسأله

-مسحتها كويس؟

لم يرد ومازالت عيناه متعلقة بحلمه المؤجل

تركته السيدة وعادت مرة أخرى لتضع يدها على كتفه النحيف

أفاق واستدار لها في ذعر

أعطته خمسة جنيهات ومجموعة قطع من الحلوى

أخذ القطع وأخفاها داخل ملابسه

قبل أن يراه الأطفال الذين شاهدوا النقود والتفوا حوله ولم يتركوه إلا بعد أن استولوا عليها

لم يتصارع معهم فما لبث أن اختفى في أحد الشوارع الجانبية يستمتع بمذاق الحلوى الملونة
 

الجمعة، 5 يوليو، 2013

صندوق الذكريات


كانت كلما تتذكره تبتسم و تذهب لتفتح الصندوق الذي يحوي ذكرياتها معه لتبحث في الصور القديمة كي تقتنص بعض لحظات الماضي الجميل تنظر إلى خلفية صورته التي كتب عليها بخط يده "أحبك إلي الأبد" تنظر للتاريخ المدون على ظهر الصورة 7 سبتمبر 1976 و تمسك بيديها آخر صورة تجمعهما معا وتتحسس ملامح وجهه في اشتياق ثم تترك كل شيء من يدها لتتذكر أنه تركها و رحل، سقطت منها دمعة في صندوق ذكرياتها وكأنها تدخر دموعها فيه.

 تذهب بخيالها إلى آخر مرة التقت به وأخبرها أنه راحل وسيعود ليبقى معها إلى الأبد، مرت ثلاث سنوات ولم يعد ومع ذلك كانت تعيش على أمل كانت تشعر بأنها قطعة من الثلج تنصهر ببطء في انتظار رؤياه حتى وصلتها رسالته التي يخبرها فيها بموعد قدومه ويطلب منها أن تنتظره، شعور من الخوف والقلق والاشتياق سيطر عليها أثناء انتظاره تساؤلات كثيرة دارت في ذهنها

هل مازال يحبها كما كان؟ هل تغيرت ملامحه؟ و لماذا لم يتواصل معها طوال هذه السنوات؟

قررت ألا تسأله عن أي شيء فهي  لن تضيع الوقت في العتاب و الحديث عن الماضي ذهبت لاستقباله وكانت اللحظات تمر عليها طويلة في انتظاره ظلت تنتظر وتنتظر و لكنه لم يأتي لم تحاول معرفة سبب عدم مجيئه ولم تحاول استنتاج أسباب قهرية تلتمس له العذر بها كانت فقط تشعر أنها اللحظة المناسبة للتخلص من أنقاض هذا الماضي الجميل تناولت صندوق الذكريات وأحرقته بكامل محتوياته

بما فيه من دموع متساقطة.

 

الخميس، 4 يوليو، 2013

النهاردة فرحة

النهارده فرحة
شعبنا قدر يتحرر من نظام كان عاوز ياخده للهاوية
منظر الناس في الشوارع وهما فرحانين بيخليني أزعل أوى إنى ماكنتش بعرف أنزل
أنا مستغربة جدا من الناس اللى مش عارفة تفرح علشان خايفة من اللى جاى
أنا عارفة إن اللى جاى مجهول بس صدقوني اللحظات دى صعب تتكرر
إفرحوا وعيشوا اللحظة وخليكم مبسوطين
لازم نفتخر بجد إننا مصريين
وللناس المؤيدين احب أقول لكم إن الناس نزلت الشوارع علشان مرسى رئيس فاسد
مش علشان هو رئيس متدين ولا علشان هو من الإخوان
تفتكروا لو كان مرسى صلح أحوال المواطن البسيط كان هينزل يهتف ضد مرسى
تفتكروا لو كان عمل عدالة اجتماعية حقيقية ووفر فرص عمل وعدل اقتصاد البلد
كان الشعب نزل وقال يسقط مرسى
واللى مش مقتنع بكلامى يقولى مرسى أنجز إيه في السنة اللي قعد فيها
سواء على مستوى الشريعة أو على مستوى الاقتصاد
ده بالعكس
كل حاجة عندنا بقى فيها أزمة
حتى أزمة سد النهضة ماقدرش نظامه يعمل فيها حاجة غير بس إنهم قعدوا يشتموا في عبد الناصر ويقولوا إن السد العالي كان غلط
وأخيرا ..مرسى صحيح كان رئيس عن طريق انتخابات
بس الناس اللى نزلت الشوارع ضده أضعاف عدد اللي انتخبوه
كمان ماننساش عن في ناس انتخبته ونزلت ضده
المهم نفرح وننبسط إن ربنا وقف مع مصر ونجاها
علشان نركز هنعمل إيه الفترة اللي جايه.
 
 

الأربعاء، 3 يوليو، 2013

إنتهت شرعيتك

إلى أصحاب العقول المستيقظة
الشرعية والدماء لا يتفقان
ولا شرعية لنظام خرج شعبه ليهتف بإسقاطه.
واعلم أيها الرئيس أنك سترحل وعليك لعنة الشهداء ودمائهم.
 
 
 
 

الثلاثاء، 2 يوليو، 2013

حوليات # فى الميدان

أخذت تصرخ في وجهه وتصيح:
مش هتنزل يعنى مش هتنزل أنا مش مستغنية عنك
نظر إليها بهدوء وهو يبتسم:
-ماما ماينفعش لازم أنزل
- يا بنى أنا ماليش غيرك في الدنيا
-ما كل واحد نزل الميدان النهارده ليه أم مالهاش غيره في الدنيا
زاد بكائها وبدأت ترتجف : 
- إنت عاوز تحصل أخوك؟
-وإنتى عاوزاه يزعل منى ومنك إننا فرطنا في حقه
وفى الميدان كانت تتشبث بيديه وكأنها تحميه
يهتفان بإسقاط النظام.
 

الاثنين، 1 يوليو، 2013

حوليات # رسائل

 
الرسالة الأولى. إلى المؤيدين
مخطئ من يظن منكم أن من خرجوا في الميادين اليوم لإسقاط الرئيس هم ضد الإسلام ودعاة للفجور
 من الذى أقنعكم أن رئيسكم يمثل الإسلام؟
من الذى هيأ لكم أن ما تفعلوه يمثل ديننا الحنيف؟
الإسلام دين أكبر من كل الإساءات وأعظم من كل الصراعات التي تجعلكم تتحدثون باسمه
راجعوا أنفسكم ولا تجعلوا الصراعات السياسية تزيدكم عجرفة .
 
الرسالة الثانية. إلى المعارضين
فقط أنا فخورة بكم. استمروا.
 
الرسالة الثالثة. إلى الشهداء
أنتم الجرح الذى لا يندمل
اعلموا أن حق دمائكم قادم.
 
انتهت الرسائل.