السبت، 14 سبتمبر، 2013

حوار بين بنتين

قررت مي في "ساعة مايعلم بها الا ربنا" أن تهاتف احدي صديقاتها و بعد السلامات باغتتها صديقتها بسؤال مفاجئ
-سمعتي أغنية دنيا سمير غانم الجديدة ؟
-لا لسة ماسمعتهاش هي حلوة؟
-يااااااااااه مفيش كلمات أحلى من كده الأغنية بتجسد كل معاني الحب.
-طيب هروح أسمعها و أرجعلك...
بعد قليل قامت مي بالاتصال بصديقتها ودار بينهما حديث طويييييييييل :
- ايه يا بنتي ده...ايه الاغنية دي
-عجبتك مش كده
-لا طبعا هو الكلام اللي في الغنوة دي عجبك يعني انتي ازاي كده؟
-يا بنتي انتي بس اللي مابتعرفيش تحبي
-لو الحب كده يبقى يغور انا مش عاوزة احب حد ولا حد يحبني
- هو انتي بس ايه اللي مش عاجبك فيها ؟
-كلها مش عاجباني كلمات الاغنية استفزتني بشكل مبالغ فيه يعني ايه واحدة تقبل ان حد يطلع لها فجأة كده ويخليها تغير طريقة لبسها وتسيب صحابها اللي بتحبهم وبعدين تعليمات ايه اللي هتنفذها يعني..هو ده حب ولا معسكر كشافة
أطلقت الصديقة ضحكة مصطنعة تدل على "الغيظ الشديد" وقالت:
-يعني انتي بقى عاوزة تفهميني انك لما تتجوزي مش هتسمعي كلام جوزك وهتلبسي اللي على مزاجك وتصاحبي ولاد يعني ولا ايه انتي فاكرة نفسك عايشة في انجلترا؟
-لا يا متخلفة.. انتي اللي فاهمة إنك عايشة في عصر الحريم وتقريبا كده كان نفسك تبقى واحدة من حريم السلطان وبعدين تعالي هنا هو انتي فاهمة ان اللي هيتجوزك ده لازم يتحكم فيكي ويعيد لك ترتيب حياتك من جديد؟
-أكيد من حقه يعني يقول اللي شايفه صح مش جوزي وهبقى مسؤولة منه ولا يعني يسيبني كده من غير ما يشكمني؟
-يشكمك إيه!! يعني انت مستنية واحد ييجي يعمل لعقلك Format ويبرمجك من جديد على كيفه طيب لما هو كده بقى ليه ماشفش واحدة جاهزة و متبرمجة بدل ما يتعب نفسه و يشتغل من الأول، يعني تفتكري انك من غيره هتنحرفي وتروحي تعرفي ولاد ولا انتي تربيتك تمنعك من كده؟ وتفتكري لبسك لو مش عاجبه من البداية ايه اللي هيخليه يتقرب منك علشان يرتبط بيكي ؟، كمان لو صحباتك مش عاجبينه ايه اللي هيخليه يعرفك ويكمل معاكي أساسا وهو عارف ان دول كانوا صحباتك وانتي أكيد زيهم أو حتى تفكيرك قريب لهم...انتي مش مقتنعة ان كل ده مجرد محاولات لفرض السيطرة والتحكم مش أكتر وان كل ده مالهوش علاقة بالحب..طيب لو في واحد صاحبه عرفتي انه بيخون مراته  مثلا و قولتيله ماتعرفهوش تاني تفتكري هيسمع كلامك وهيبقى مقتنع انك بتحبيه وخايفة عليه ولا هيشوف ان مش من حقك تتحكمي فيه؟
-!!!!!!!!!!!
-طبعا مش عارفة تردي واللي زيك لما هتتجوز مش هتخلف لنا غير واحد معقد ومريض نفسي زيك انتي و أبوه بالظبط وهتفهميه انه سيد الكل ويكبر ويطلع عقده على واحدة مسكينة تانية...ولا مسكينة ليه أكيد برضه هتبقى واحدة مريضة زيك وعندها هوس بإنها تفضل مجرد تابع علشان مجتمعها فهمها الحب والجواز غلط.
-انتي ازاي تكلميني كده أصلا...أنا مش عاوزة أعرفك تاني يا مي انتي معقدة
-أنا اللي معقدة ولا انتي اللي جاية من عصر البخار انا اللي مش عاوزة أعرفك تاني.
وتغلق مي السماعة بشدة وتذهب لتسمع أغنية ثورة نسائية
ومع انتهاء اليوم كانت قد انتهت العديد من الصداقات بسبب هذه الأغنية.
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الجمعة، 23 أغسطس، 2013

سقطت الأقنعة

بدأت أقنعة الشجاعة تسقط عن أنصاف الرجال الذين كانوا ينادون ويحرضون على القتل بدم بارد
جلست أتابع سقوط قادة الإخوان واحدا تلو الآخر وأشاهدهم وهم يرسمون على شفاههم إبتسامة مزيفة
وأسمع إعترافاتهم التي كثيرا ماجعلتني أشك في مصداقية خبر إعتقالهم لدرجة أنني تخيلت أن من إعتقلوهم أشخاصا شبيهة لهم.
فالرجل الذى كان يقنعنا بأنه شجاعا مغوارا هاهو يتبرأ من جماعته ويقسم أنه لا ينتمي إليهم ويتمنى عودة الزمن للوراء حتى يصحح أخطاؤه
هذا الرجل الذى تم ضبطه متنكرا بعد أن تسببت تصريحاته في إرتكاب جرائم بحق الوطن
صفوت حجازي الذي كانت تهتز منصة الإعتصام من تحت أرجله وهو يردد "على القدس رايحين"
ربما كان من الممكن أن يكتسب صفوت حجازي قليلا من الإحترام لو كان قرر الثبات على موقفه بعد كل تصريحاته العنجهية.
فصاحب المبدأ لا يتراجع عنه أبدا مهما حدث
 فكان عليه أن يواجه ويدافع عن نفسه بقوة بدلا من أن يهرب ويختبىء ويتنكر ويظهر فى النهاية بهذا الشكل المخزي
و لكن كل هذا لا يهم فكذب هؤلاء كان ساطعا كالشمس لمن كان يبحث عن الحقيقة ولمن كان يعرف مقصد هؤلاء منذ البداية.
الغريب في الأمر هو موقف المؤيدين لفكر هؤلاء
 كيف لكم أن تصدقوا من ترك أرض المعركة وتخلى عنكم وهرب؟
كيف تدافعون عنه وهم يتبرء منكم؟
لما لا تحاولون أن تفكروا وتحللوا ما حدث
هل الدين بالفعل هو قضية هؤلاء؟
لو كان هذا صحيحا لماذا تخلوا عن الدفاع عن قضيتهم وقضيتكم
أظن أنه بات من الواضح أن هؤلاء كانوا يبحثون عن مصالح شخصية اخرى ليس لها علاقة بالدين
إن الدين برىء من كل هذه التصرفات فلا تحتاجون أن أقول لكم أن ديننا لايحث على الكذب ولا قتل الأبرياء ولا تكفير الآخر
فقط فكروا قليلا حتى تصلوا للحقيقة الغائبة عنكم.
  
 

السبت، 17 أغسطس، 2013

مصر علبة كشرى

بيقولك الاكوادور تستدعى سفيرها لدى مصر للتشاور
بيقولك مجلس الأمن انعقد لمناقشة الوضع في مصر
بيقولك إيطاليا تستدعى سفير مصر بروما للتنديد بأحداث العنف
بيقولك تركيا تطالب بعودة مرسي رئيسا للبلاد
هو في إيه؟
مال الدول دى جالها فجع مرة واحدة كده
 هو انت فاكر ياحلو انت وهو إن البلد دي ممكن حد يوقعها
ده إحنا زمان في كتب التاريخ كانوا بيقولولنا عليها مقبرة الغزاة
 يعنى حتى لو دخلتوها مش هتخرجوا منها صاحيين
واد يا أوباما
إنت مش واخد بالك انك نحس يا حبيبي
 جبت ضلف 3 دول سوريا وليبيا وتونس
عاوز إيه من مصر يا حبيبي؟
ماهى امريكا كده تعمل المصيبة وترجع تعيط...
بس اتضح انها بتعمل المصيبة قاصدة علشان لما تعيط تصعب على الناس ويبقى فى مبرر لكل الحماقات اللى بتعملها
 طيب بص يابنى انت و أصحابك
 البلد دى مش اللي يسوى واللي مايسواش هييجي ياخد منها حتة
ليه؟
علشان مصر مش تورتاية يا بابا هتقسموها عليكم
وكل واخد ياخدله حبة كريمة على شوية كريز زى ما العيال الصغيرين بيعملوا
مصر تورتاية حلوة لأهلها و الناس اللى منها وبيحبوها
لكن ليك انت و أصحابك تبقى علبة كشري...تعرفه؟
أيوووووووة اللي بعدس ومكرونة ده..شاطر ياحبيبي
يعنى مسافة ما هتاخد منها معلقة هتفضل تتنطط شهر قدام من الشطة
يعنى هيجيلك حموضة ومفيش دوا هينفع معاك علشان إنت مش متعود على كده
يعنى ممكن يجيلك تلبك معوي انت والمفجوعين اللي معاك
يعنى عقلك في راسك يا بابا
علشان عمر البلد دى ما هتبقى تحت إيدك ولا إيد الأحسن منك مهما عملتوا
ربنا يحفظ مصر ويبعد عنها كل اللى زيك

السبت، 6 يوليو، 2013

و تظل البراءة

.
 

 الشارع يعج بحركة المارة

لا يلتفت إليه أحد

كان ممسكا بيده قطعة قماش بالية

يمررها على زجاج السيارات

منتظرا بضعة قروش من أصحابها

مستخدما بعض كلمات الاستجداء والعطف

لم يكن يهتم بمعاملتهم الجافة واشمئزازهم من ملابسه الرثة

فهم بالنسبة له مجرد وسيلة يحصل بها على قوت يومه

كان سليط اللسان مع من يرفض إعطاؤه نقود

ولكن بقايا براءة الطفولة مازالت بداخله

فمن حين لآخر كان يقف أمام إحدى العربات الصغيرة التي تبيع حلوى غزل البنات

يتمنى لو يستطيع أن يحصل على واحدة

ولكن كيف؟

فإن ما يحصل عليه لا يكفى سوى القليل من الطعام

كان يتخلى عن الفكرة بمجرد أن يفكر أنه ليس كبقية الأطفال

و يعود لعمله مرة أخرى

وعندما انتصف الليل كان يجلس على أحد الأرصفة مع بعض الأطفال الذين يتخذون من الشارع مأوى مثله تماما

توقفت سيارة ترجلت منها سيدة أنيقة ودخلت إحدى المتاجر

لم يبالى زملائه فالوقت متأخر والجو بارد

ذهب هو إلى السيارة وبدأ في مسحها بقطعة القماش وانتظر صاحبة السيارة لعلها تعطيه بعض القروش

تجمدت عيناه أمام عربة الحلوى

عادت السيدة وفتحت باب السيارة وهى تسأله

-مسحتها كويس؟

لم يرد ومازالت عيناه متعلقة بحلمه المؤجل

تركته السيدة وعادت مرة أخرى لتضع يدها على كتفه النحيف

أفاق واستدار لها في ذعر

أعطته خمسة جنيهات ومجموعة قطع من الحلوى

أخذ القطع وأخفاها داخل ملابسه

قبل أن يراه الأطفال الذين شاهدوا النقود والتفوا حوله ولم يتركوه إلا بعد أن استولوا عليها

لم يتصارع معهم فما لبث أن اختفى في أحد الشوارع الجانبية يستمتع بمذاق الحلوى الملونة
 

الجمعة، 5 يوليو، 2013

صندوق الذكريات


كانت كلما تتذكره تبتسم و تذهب لتفتح الصندوق الذي يحوي ذكرياتها معه لتبحث في الصور القديمة كي تقتنص بعض لحظات الماضي الجميل تنظر إلى خلفية صورته التي كتب عليها بخط يده "أحبك إلي الأبد" تنظر للتاريخ المدون على ظهر الصورة 7 سبتمبر 1976 و تمسك بيديها آخر صورة تجمعهما معا وتتحسس ملامح وجهه في اشتياق ثم تترك كل شيء من يدها لتتذكر أنه تركها و رحل، سقطت منها دمعة في صندوق ذكرياتها وكأنها تدخر دموعها فيه.

 تذهب بخيالها إلى آخر مرة التقت به وأخبرها أنه راحل وسيعود ليبقى معها إلى الأبد، مرت ثلاث سنوات ولم يعد ومع ذلك كانت تعيش على أمل كانت تشعر بأنها قطعة من الثلج تنصهر ببطء في انتظار رؤياه حتى وصلتها رسالته التي يخبرها فيها بموعد قدومه ويطلب منها أن تنتظره، شعور من الخوف والقلق والاشتياق سيطر عليها أثناء انتظاره تساؤلات كثيرة دارت في ذهنها

هل مازال يحبها كما كان؟ هل تغيرت ملامحه؟ و لماذا لم يتواصل معها طوال هذه السنوات؟

قررت ألا تسأله عن أي شيء فهي  لن تضيع الوقت في العتاب و الحديث عن الماضي ذهبت لاستقباله وكانت اللحظات تمر عليها طويلة في انتظاره ظلت تنتظر وتنتظر و لكنه لم يأتي لم تحاول معرفة سبب عدم مجيئه ولم تحاول استنتاج أسباب قهرية تلتمس له العذر بها كانت فقط تشعر أنها اللحظة المناسبة للتخلص من أنقاض هذا الماضي الجميل تناولت صندوق الذكريات وأحرقته بكامل محتوياته

بما فيه من دموع متساقطة.

 

الخميس، 4 يوليو، 2013

النهاردة فرحة

النهارده فرحة
شعبنا قدر يتحرر من نظام كان عاوز ياخده للهاوية
منظر الناس في الشوارع وهما فرحانين بيخليني أزعل أوى إنى ماكنتش بعرف أنزل
أنا مستغربة جدا من الناس اللى مش عارفة تفرح علشان خايفة من اللى جاى
أنا عارفة إن اللى جاى مجهول بس صدقوني اللحظات دى صعب تتكرر
إفرحوا وعيشوا اللحظة وخليكم مبسوطين
لازم نفتخر بجد إننا مصريين
وللناس المؤيدين احب أقول لكم إن الناس نزلت الشوارع علشان مرسى رئيس فاسد
مش علشان هو رئيس متدين ولا علشان هو من الإخوان
تفتكروا لو كان مرسى صلح أحوال المواطن البسيط كان هينزل يهتف ضد مرسى
تفتكروا لو كان عمل عدالة اجتماعية حقيقية ووفر فرص عمل وعدل اقتصاد البلد
كان الشعب نزل وقال يسقط مرسى
واللى مش مقتنع بكلامى يقولى مرسى أنجز إيه في السنة اللي قعد فيها
سواء على مستوى الشريعة أو على مستوى الاقتصاد
ده بالعكس
كل حاجة عندنا بقى فيها أزمة
حتى أزمة سد النهضة ماقدرش نظامه يعمل فيها حاجة غير بس إنهم قعدوا يشتموا في عبد الناصر ويقولوا إن السد العالي كان غلط
وأخيرا ..مرسى صحيح كان رئيس عن طريق انتخابات
بس الناس اللى نزلت الشوارع ضده أضعاف عدد اللي انتخبوه
كمان ماننساش عن في ناس انتخبته ونزلت ضده
المهم نفرح وننبسط إن ربنا وقف مع مصر ونجاها
علشان نركز هنعمل إيه الفترة اللي جايه.
 
 

الأربعاء، 3 يوليو، 2013

إنتهت شرعيتك

إلى أصحاب العقول المستيقظة
الشرعية والدماء لا يتفقان
ولا شرعية لنظام خرج شعبه ليهتف بإسقاطه.
واعلم أيها الرئيس أنك سترحل وعليك لعنة الشهداء ودمائهم.
 
 
 
 

الثلاثاء، 2 يوليو، 2013

حوليات # فى الميدان

أخذت تصرخ في وجهه وتصيح:
مش هتنزل يعنى مش هتنزل أنا مش مستغنية عنك
نظر إليها بهدوء وهو يبتسم:
-ماما ماينفعش لازم أنزل
- يا بنى أنا ماليش غيرك في الدنيا
-ما كل واحد نزل الميدان النهارده ليه أم مالهاش غيره في الدنيا
زاد بكائها وبدأت ترتجف : 
- إنت عاوز تحصل أخوك؟
-وإنتى عاوزاه يزعل منى ومنك إننا فرطنا في حقه
وفى الميدان كانت تتشبث بيديه وكأنها تحميه
يهتفان بإسقاط النظام.
 

الاثنين، 1 يوليو، 2013

حوليات # رسائل

 
الرسالة الأولى. إلى المؤيدين
مخطئ من يظن منكم أن من خرجوا في الميادين اليوم لإسقاط الرئيس هم ضد الإسلام ودعاة للفجور
 من الذى أقنعكم أن رئيسكم يمثل الإسلام؟
من الذى هيأ لكم أن ما تفعلوه يمثل ديننا الحنيف؟
الإسلام دين أكبر من كل الإساءات وأعظم من كل الصراعات التي تجعلكم تتحدثون باسمه
راجعوا أنفسكم ولا تجعلوا الصراعات السياسية تزيدكم عجرفة .
 
الرسالة الثانية. إلى المعارضين
فقط أنا فخورة بكم. استمروا.
 
الرسالة الثالثة. إلى الشهداء
أنتم الجرح الذى لا يندمل
اعلموا أن حق دمائكم قادم.
 
انتهت الرسائل.